تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ ﴿٨٠﴾﴾

قوله تعالى (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ[٤٥] لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ)

2902 - قال عبد الرزاق 1880:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: 80]، قَالَ: «كَانَتْ صَفَائِحَ، فَأَوَّلُ مَنْ سَرَّدَهَا وَحَلَّقَهَا دَاوُدُ».

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ﴿٨١﴾﴾

قوله تعالى (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ[٤٦] عَاصِفَةً)

2903 - قال الطبري 18/482:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً) إلى قوله

قوله تعالى (تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ)

2904 - قال يحيى بن سلام 1/331:

﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَقَصَ مِنَ الأَرْضِ زِيدَ فِي الشَّامِ، وَمَا نَقَصَ مِنَ الشَّامِ زِيدَ فِي فِلَسْطِينَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّهَا أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَبِهَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ.

[٤٥] قال الطبري في تفسيره: "واللبوس عند العرب: السلاح كله، درعا كان أو جوشنا أو سيفا أو رمحا .. ".اهـ وكأن المراد بها في الآية الدروع دون غيرها لقوله تعالى ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾.وفيه خبر عن لقمان الحكيم يقوي هذا، رواه البيهقي في شعب الإيمان 4659، عن أنس رضي الله عنه. وقال يحيى بن سلام في تفسيره: " ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: 80] يَعْنِي دُرُوعُ الْحَدِيدِ" .اهـ

[٤٦] قال عبد الله بن المبارك في الزهد 2\59: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: "كَانَ لِسُلَيْمَانَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتِ الرِّيحُ تَرْفَعُهُ، وَالرِّيحُ تُظِلُّهُ، يَلِيهِ الْإِنْسُ، ثُمَّ الْجِنُّ، فَتَغْدُو بِهِ شَهْرًا، وَتَرُوحُ بِهِ شَهْرًا، فَتَمُرُّ بِالسُّنْبُلَةِ فَلَا تُحَرِّكُهَا، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: تَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ خَيْرٌ مِمَّا أَنَا فِيهِ ".اهـ (وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ) قال: ورّث الله سليمان داود، فورثه نبوّته وملكه وزاده على ذلك أن سخر له الريح والشياطين.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.