﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ﴿١٤٦﴾﴾
قوله تعالى (وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ)[٨١]
4348 - قال الطبري 21/113:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ): كنَّا نحدَّث أنها الدُّبَّاء[٨٢]، هذا القرع الذي رأيتم أنبتها الله عليه يأكل منها.
﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴿١٤٧﴾﴾
قوله تعالى (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ[٨٣] يَزِيدُونَ)[٨٤]
4349 - قال الطبري 21/116:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) أُرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل.
4350 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18296:
عَنِ قَتَادَةَ في قوله: (وَأَرْسَلْنَاهُ) قَال: بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُ، أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ نَينَوَى مِنْ أَرْضِ الْمَوْصِلِ.
[٨١] قال طاوس بن كيسان: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا نَبَذَهُ الْحُوتُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ نَبَتَتْ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ مِنْ يَقْطِينٍ، وَالْيَقْطِينُ الدُّبَّاءُ، فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا تَرَاجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، يَبِسَتِ الشَّجَرَةُ فَبَكَى يُونُسُ جَزَعًا عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «أَتَبْكِي عَلَى هَلَاكِ شَجَرَةٍ، وَلَا تَبْكِي عَلَى هَلَاكِ مِائَةِ أَلْفٍ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ
[٨٢] قال سفيان بن عيينة في قوله جل جلاله: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ قال: اليقطين كل شيء يبسط على الأرض بسطًا من الدباء والخيار وكل شيء لا ساق له .[تفسير البستي].اهـ وقال البخاري في صحيحه 4/159: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: 146] مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ: الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ .اهـ وروى في صحيحه 2092: من حديث أنس رضي الله عنه قال: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا وَمَرَقًا، فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ»، قَالَ [أنس]: «فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ» .اهـ أما ما جاء في النهي عن الدبّاء فالمراد ما ينبذ فيه، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَنْهَاكُمْ عَمَّا يُنْبَذُ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ» .[صحيح مسلم].اهـ وعن أنس رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ» .[صحيح مسلم].اهـ وذلك خشية الإسكار.
[٨٣] عن ابن عباس، في قوله (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) قال: بل يزيدون .[تفسير الطبري].اهـ
[٨٤] عن مجاهد، قوله (إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) قال: قوم يونس الذين أرسل إليهم قبل أن يلتقمه الحوت .[تفسير الطبري].اهـ