﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ)[٧٧]
2024 - قال عبد الرزاق 1342:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106]، قَالَ: "لَا يُسْأَلُ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ رَبُّكَ؟، إِلَّا قَالَ: اللَّهُ، وَهُوَ يُشْرِكُ فِي ذَلِكَ ".
2025 - وقال الطبري 19967:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وُهُمْ مُشْرِكُونَ)، فِي إِيمَانِهِمْ هَذَا. إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.[٧٨]
[٧٧] قال مجاهد (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، فإيمانهم قولُهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا .[تفسير الطبري 19961].اهـ وهذا، عامة عباد القبور يقولونه، فإذا جاءوا إلى العبادة عبدوا غير الله. وقال عطاء فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾، قَالَ: كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ ربُّهم وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَهُوَ رَازِقُهُمْ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ .[تفسير ابن منصور 1146]اهـ و سئل الحسن البصري، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قَالَ: ذَاكَ الْمُنَافِقُ يَعْمَلُ إِذَا عَمِلَ رِيَاءً لِلنَّاسِ، وَهُوَ مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ ذَاكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12036]اهـ وقال ابن أبي حاتم 12037: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، فِي قَوْلِهِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قَالَ: فَمِنْ إِيمَانِهِمْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. وَمَنْ يُدَبِّرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ اللَّهُ. وَمَنْ يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ فَيَقُولُونَ اللَّهُ وَمَنْ يُنْبِتُ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ اللَّهُ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مُشْرِكُونَ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا، وَيَقُولُونَ: ثَالِثُ ثَلاثَةٍ .اهـ وقال أيضا 12038: أخبرنا أبو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، إِلا وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، يَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ، أَلا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ. فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ) قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، مَعَ مَا يَعْبُدُونَ قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ يُشْرِكُ بِاللَّهِ إِلا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِهِ، أَلا تَرَى كَيْفَ كَانَت الْعَرَبُ تُلَبِّي تَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِلا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا .اهـ
[٧٨] ثم يأتيك الملحد ويقول لك أعطني آية على وجود الله. قال الله تعالى (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).