﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ ﴿٨١﴾﴾
قوله تعالى (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ)
3616 - قال ابن أبي حاتم 17162:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ[٨٨] سَاعَةً.
3617 - قال ابن أبي الدنيا في العقوبات 237:
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَفُ بِقَارُونَ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةً، يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
قوله تعالى (فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ)
3618 - قال ابن أبي حاتم 17164:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ) قَالَ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِهَا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
[٨٨] يريد موسى عليه الصلاة والسلام. يقول ابن أبي الدنيا في العقوبات 233: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن المنهال بن عمرو، وعن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: لما أتى موسى عليه السلام قومه أمرهم بالزكاة. فجمعهم قارون فقال: ما هذا؟ أتطيعونه في الصوم والصلاة وأشياء تجهلونها فتحتملون أن تعطوه أموالكم؟ فقالوا: ما نحتمل أن نعطيه أموالنا، قالوا: فما ترى؟ قال: نرى أن يبعث إلى بغي بني إسرائيل، فنأمرها أن ترميه بأنه ارتادها على نفسها، على رءوس الناس والأخيار، ففعلوا. فرمت موسى عليه السلام على رءوس الناس، ودعا الله عز وجل عليهم، فأوحى الله عز وجل إلى الأرض أن أطيعيه، فقال موسى للأرض: خذيهم، فأخذتهم إلى أعقابهم. فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فغيبتهم فيها. فأوحى الله عز وجل: يا موسى، يسألك عبادي ويتضرعون إليك فلم تجبهم؟ أما وعزتي لو إياي دعوا لأجبتهم .اهـ وهو عند الطبري وابن أبي حاتم سندا ومتنا. وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 17163: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِيُّ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَ مُوسَى فِي قَارُونَ، فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ لِلأَرْضِ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الْحِقْوَيْنِ وَهُوَ يَسْتَغِيثُ يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَوَارَتْهُ فِي جَوْفِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى مَا أَشَدَّ قَلْبَكَ أَوْ مَا أَغْلَظَ قَلْبَكَ، أَمَا وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَوْ بِيَ اسْتَغَاثَ لأَغَثْتُهُ. قَالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ .اهـ وعن أبي عمران الجوني، قال: بلغني أنه قيل لموسى: لا أعبّد الأرض لأحد بعدك أبدا .[تفسير الطبري].اهـ