تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾﴾

قوله تعالى (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[٢١])

5017 - قال الطبري 22/179:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) إذًا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك.

﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ﴿٢٥﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ[٢٢])

5018 - قال عبد الرزاق 2887:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 25] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقُولُ: "بَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، أَيْ إِنَّهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فَالشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ. يَقُولُ: زَيَّنَ لَهُمْ ".

5019 - وقال الطبري 22/180:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ عندهم، ثم يكفرون به.

[٢١] يقول أبو داود في الزهد 496: نا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَأَبْصَرَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سِوَى ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِيَ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرَ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ .اهـ خالد بن معدان الحمصي تابعي من فقهاء أهل الشام وعبادهم.

[٢٢] يقول الطبري: (وَأَمْلَى لَهُمْ) يقول: ومدّ الله لهم في آجالهم مُلاوةً من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سوّل لهم، والله أملى لهم .اهـ الْمُلاوة: مدة العيش. وعن الأعرج: ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ مثل: أُمْلِي لهم، يقول الله ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِين﴾ .[تفسير البستي].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٧١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.