تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ﴿٢٧﴾ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴿٢٨﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ﴿٢٩﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ﴿27﴾ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ[٢٧] كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ[٢٨] ﴿28﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى[٢٩] فَعَقَرَ)

5308 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنَّى قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاذ بَنْ هِشَامَ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ أحمرَ ثَمُود الَّذِي عَقَرَ النَّاقَة، كَانَ وَلَدُ زَنْيَةٍ.

5309 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:

قَالَ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ لَهُمْ: "لَا أَقْتُلُهَا حَتَّى تَرْضَوْا أَجْمَعُونَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي خِدْرِهَا فَيَقُولُونَ أَتَرْضَيْنَ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى رَضُوا أَجْمَعُونَ فَعَقَرُوهَا ".[٣٠]

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ﴿٣١﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً)

5310 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: أَنَّ صَالِحًا قَالَ لَهُمْ حِينَ عَقَرُوا النَّاقَة: تَمتَّعُوا ثَلاَثَة أَيَّامٍ! وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ هَلاَكِكُمْ أَنْ تَصْبِحَ وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّانِي مُحْمرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّة، فَأَصْبَحَتْ كَذَلِكَ. فَلَّمَا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ وَأَيْقَنُوا بِالهَلاَكِ، تَكَفَّنُوا وَتَحَنَّطُوا، ثُمَّ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْمَدَتْهُمْ.

5311 - وقال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة [قال: ] ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَة نَدَمُوا، وَقَالُوا: "عَلَيْكُم الفَصِيلَ[٣١] ". فَصَعِدَ الفَصِيلُ القَارَة - وَالقَارَةُ الجَبَل - حَتَّى إِذَا كَانَ اليَوْم الثَّالِث، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَالَ: "يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي "، ثَلاَثاً. قَالَ: فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.

قوله تعالى (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ)[٣٢]

5312 - قال عبد الرزاق ٣٠٦٦:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١] قَالَ: «كَرمَادٍ يَحْتَرِقُ».

5313 - وقال الطبري 22/594:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) يقول: كهشيمٍ محترق.

[٢٧] قوله تعالى (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ) أي بين ثمود والناقة.

[٢٨] عن مجاهد، في قوله (كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) قال: يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن .[تـفسير الطبري].اهـ

[٢٩] عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (فَتَعَاطَى) قَالَ: تَنَاوَلَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: تناول الناقة بيده فعقرها .اهـ

[٣٠] الفصيل ولد الناقة.

[٣١] يقول الخرائطي في مساوئ الأخلاق 595: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «الظَّالِمُ، وَالْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ، وَالْمُحِبُّ لَهُ، سَوَاءٌ» .اهـ ميمون بن مهران الرقي تابعي جليل، وهذا الكلام ينبغي الوقوف عنده، وما أكثر المحبين.

[٣٢] عن مجاهد، في قوله (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) قال: الرجل يهشِم الخيمة .[تـفسير الطبري].اهـ هَشَمَ الشيء إذا كسره.

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.