﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾﴾
قوله تعالى (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ[٢٨] حَفِيظٍ)
5148 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوَّاب): أي مطيع.
22/365: (حَفِيظٍ) قال: حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته.
﴿مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾﴾
قوله تعالى (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ[٢٩] وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ)
5149 - قال الطبري 22/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ): أي منيب إلى ربه مُقْبل.
﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾﴾
قوله تعالى (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ)
5150 - قال عبد الرزاق 2961:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: 46] قَالَ: «سَلِمُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ».
5151 - وقال الطبري 22/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ) قال: سَلِموا من عذاب الله، وسلَّم عليهم.
قوله تعالى (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ)
5152 - قال الطبري 22/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ) خلدوا والله، فلا يموتون، وأقاموا فلا يَظْعِنُون[٣٠]، ونَعِمُوا فلا يبأسون.
[٢٨] عن سعيد بن المسيب أنه قال في هذه الآية (فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا) قال: الذي يصيب الذنب ثم يتوب ثم يصيب الذنب ثم يتوب .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: رجاّع عن الذنوب .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية عن يونس بن خباب، قال: قال لي مجاهد - وكان لي أخا -: ألا أنبئك بالأواب الحفيظ؟ قلت: بلى. قال: هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا، فيستغفر الله عز وجل له .[تفسير ابن منصور].اهـ وهذا قول عبيد بن عمير، وكان أيضا يقول: كنا نَعُدّ الأوّاب: الحفيظ، أن يقول: اللهمّ اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .[تفسير الطبري].اهـ وقال الشعبي: هو الذي يذكر ذنوبه في خلاء فيستغفر منها .اهـ وقال السديّ: المسبح. اهـ وقال ابن زيد: الأوّاب التوّاب الذي يئُوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب. قال: والأوّاب: المطيع .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٩] قال الطبري: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) يقول: من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره .اهـ
[٣٠] الظُّعنة بمعنى السفر، كما في قوله تعالى ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾. ومراده: وأقاموا فلا يرتحلون.