﴿جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا(1))
6082 - قال عبد الرزاق ٣٤٦٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦] قَالَ: «عَطَاءً كَثِيرًا».
6083 - وقال الطبري 24/174:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا): أي عطاء كثيرا، فجزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم، الذي لا انقطاع له.[٢٦]
﴿رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧﴾﴾
قوله تعالى (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا[٢٧])
6084 - قال الطبري 24/175:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) أي كلاما.
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لّا يَتَكَلَّمُونَ[٢٨] إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا[٢٩])
6085 - قال عبد الرزاق ٣٤٦٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [النبأ: ٣٨] قَالَ: «الرُّوحُ هُمْ بَنُو آدَمَ. قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمْ فِي السَّمَاءِ».
٣٤٦٧: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «هُمْ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ[٣٠]».
[٢٦] عن مجاهد، قوله: (عَطَاءً حِسَابًا) قال: عطاء منه حسابًا لما عملوا .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٧] عن مجاهد ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: 37] يَقُولُ: «لَا يَمْلِكُونَ لَهُ كَلَامًا حَتَّى يَأْذَنَ لَهُمْ» .[تفسير آدم].اهـ
[٢٨] عن عكرمة مولى ابن عباس قرأ هذه الآية: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) قال: يُمرّ بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار، فيقولون: بما كَسَبت أيديهم، وما ظلمهم الله. ويمرّ بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: برحمة الله دخلتم الجنة، قال: فيُؤْذَن لهم في الكلام، أو نحو ذلك .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٩] عن مجاهد (وَقَالَ صَوَابًا)، قال حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وعن عكرمة (وَقَالَ صَوَابًا) قال: لا إله إلا الله .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٠] كذا عن مجاهد، قال: (الرُّوحُ) خَلْق على صورة بني آدم يأكلون ويشربون .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو صالح مولى أم هانئ: يشبهون الناس وليسوا بالناس .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقيل الروح القرآن، وقيل جبريل عليه السلام. وكان عامر الشعبي في قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) يقول: هما سِمَاطان لربّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة .[تفسير الطبري].اهـ والسِّماط بمعنى الصف.