تخطَّ إلى المحتوى

﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٠﴾﴾

قوله تعالى (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)

404 - قال عبد الرزاق 259:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: 220]، فَتَعْرِفُونَ فَضْلَ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا .

405 - وقال الطبري 4181:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)، وَأَنَّهُ مَنْ تَفَكَّرَ فِيهِمَا عَرفَ فَضْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، وَعَرفَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاَءٍ ثُمَّ دَارُ فَنَاءٍ، وَأَنَّ الآخِرَةَ دَارُ جَزَاءٍ ثُمَّ دَارُ بَقَاءٍ، فَكُونُوا مِمَّنْ يَصْرِمُ حَاجَةَ الدُّنْيَا لِحَاجَةِ الآخِرَةِ.

قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ)

406 - قال عبد الرزاق 260:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: 152] اعْتَزَلَ النَّاسُ الْيَتَامَى، فَلَمْ يُخَالِطُوهُمْ فِي مَأْكُولٍ وَلَا مَشْرُوبٍ وَلَا مَالٍ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: 220].

407 - وقال الطبري 4186:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى) الآيَة كُلّهَا، قَالَ: كَانَ اللهُ أَنْزَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي "سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ[١١٢]": (وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، فَكَبُرَتْ عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا لاَ يُخَالِطُونَهُمْ فِي مَأْكَلٍ وَلاَ فِي غَيْرِهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ الرُّخْصَة فَقَالَ: (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ) .

408 - وقال ابن أبي حاتم 2086:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَإِخْوَانُكُمْ) قَالَ: يَكُونُونَ مِنْ إِخْوَةِ الإِسْلامِ.

قوله تعالى (وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

409 - قال الطبري 4205:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَة: (وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ)، يَقُولُ: لَجَهَدَكُمْ، فَلَمْ تَقُومُوا بِحَقٍّ وَلَمْ تُؤَدُّوا فَرِيضَةٍ.

[١١٢] يريد سورة الإسراء. وكذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يسميها.

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.