﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ[٢٤])
853 - قال عبد الرزاق 533:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: 17] قَالَ: اجْتَمَعَ أَصْحَابُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَوْا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عُصِيَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ جَهَالَةٌ، عَمْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.
قوله تعالى (ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ[٢٥] عَلِيمًا حَكِيمًا)
854 - قال الطبري 8854:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّار قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد [الطيالسي] قَالَ، حَدَّثَنَا عِمْرَان، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَس بْن مَالِكٍ وَثَمَّ أَبُو قِلاَبَة[٢٦]، فَحَدَّثَ أَبُو قِلاَبَة قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيس سَأَلَهُ النَّظِرَةَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لاَ أَخْرُجُ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ [مَادَامَ فِيهِ الرُّوح](3)! فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي لاَ أَمْنَعُهُ التَّوْبَةَ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ.
[٢٤] قال مجاهد: "كل من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته " .[تفسير ابن أبي حاتم 4999].اهـ
[٢٥] يقول ابن عباس رضي الله عنه: .. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ [النساء: 17]، فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ قَدِيرٌ، لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ .. [تفسير عبد الرزاق 589].اهـ
[٢٦] الزيادة مستدركة من كتاب الحلية لأبي نعيم. وأبو قلابة هو عَبْد الله بَنْ زَيْد الجَرْمِيّ رحمه الله شيخ أيوب السختياني، وقد كنت جمعت شيئا من آثاره نفع الله بها، ومنها هذا الأثر.