تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٨﴾ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٩﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿58﴾ وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٧٢] ﴿59﴾ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء الَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ)

3141 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14834:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) قَالَ: وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْقَاعِدُ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَلا تُحَدِّثُ نَفْسَهَا بِالْبَاءَةِ[٧٣]، رَخَّصَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَضَعَ مِنْ جِلْبَابِهَا.

3142 - وقال عبد الرزاق 2058:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور: 60]، قَالَ: «هُوَ الْجِلْبَابُ وَالْمَنْطِقُ» يَقُولُ: «لَا جُنَاحَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا قَعَدَتْ عَنِ النِّكَاحِ أَنْ تَضَعَ الْجِلْبَابَ وَالنِّطْقَ[٧٤]». وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ)[٧٥].

﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٦٠﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿58﴾ وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٧٦] ﴿59﴾ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء الَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ)

3141 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14834:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) قَالَ: وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْقَاعِدُ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَلا تُحَدِّثُ نَفْسَهَا بِالْبَاءَةِ[٧٧]، رَخَّصَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَضَعَ مِنْ جِلْبَابِهَا.

3142 - وقال عبد الرزاق 2058:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور: 60]، قَالَ: «هُوَ الْجِلْبَابُ وَالْمَنْطِقُ» يَقُولُ: «لَا جُنَاحَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا قَعَدَتْ عَنِ النِّكَاحِ أَنْ تَضَعَ الْجِلْبَابَ وَالنِّطْقَ[٧٨]». وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ)[٧٩].

قوله تعالى (غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ)

3143 - قال ابن أبي حاتم 14850:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) بَادِيَاتٍ عَنِ النَّحْرِ[٨٠]، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

قوله تعالى (وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ)[٨١]

3144 - قال ابن أبي حاتم 14856:

حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) قَالا: يَلْبَسْنَ الْجِلْبَابَ أَفْضَلُ مِنْ وَضْعِهِنَّ إِيَّاهُ.

[٧٢] هذه الآية باب عظيم قد تهاون به الناس وكثير منهم تركوا العمل بما جاء في هذه الآية. يقول الطبري في تفسيره: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جُرَيج، قال: سمعت عطاء يقول: قال ابن عباس: ثلاث آيات جحدهنّ الناس: الإذن كله، وقال (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وقال الناس: أكرمكم أعظمكم بيتا، ونسيت الثالثة .اهـ وعند ابن أبي حاتم من طريق آخر قال: "وَالآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النساء (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَأرْزُقُوهُمْ مِنْهُ) ".اهـ وقال عطاء بن أبي رباح: كُنَّ بَنَاتُ أَخٍ لِي فِي حِجْرِي، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِنَّ؟ قَالَ: نَعَمِ اسْتَأْذِنْ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُنَّ بِمَنْزِلَةِ بَنَاتِي وَهُنَّ مَعِيَ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا عَاوَدْتُهُ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَى إِحْدَاهُنَّ عُرْيَانَةً؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِنَّ فَقَعَدْنَ يَبْكِينَ، فَقُلْتُ مَا ذَنْبِي، أُمِرْتُ بِذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَ أُمِّهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ أَيَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ . [تفسير ابن أبي حاتم 14818].اهـ وعن موسى بن أبي عائشة قال: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قَالَ: لَمْ تُنْسَخْ. فَقُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَعْمَلُونَ بِهَا، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن البصري يقول: "إذا أبات الرجل خادمه معه فهو إذنه، وإن لم يبته معه استأذن في هذه الساعات " .[تفسير الطبري].اهـ وقال الزهري: "الْمَمْلُوكُونَ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ يَسْتَأْذِنُونَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ: صَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي تُسَمَّى الْعَتَمَةَ، وَقَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَنِصْفَ النَّهَارِ. وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَدْخُلُ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ إِلَّا بِإِذْنٍ "، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: 59] " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سعيد بن جبير: "إن ناسا يقولون نسخت، ولكنها مما يتهاون الناس به ". وفي رواية قال: "لا يُعمل بها اليوم " .[تفسير الطبري].اهـ والله المستعان.

[٧٣] قوله الباءة أي النكاح والجماع.

[٧٤] كذا في الأصل ولعل الصواب "النطاق"، وهو إزار تشده المرأة على وسطها.

[٧٥] كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم 14843].اهـ

[٧٦] هذه الآية باب عظيم قد تهاون به الناس وكثير منهم تركوا العمل بما جاء في هذه الآية. يقول الطبري في تفسيره: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جُرَيج، قال: سمعت عطاء يقول: قال ابن عباس: ثلاث آيات جحدهنّ الناس: الإذن كله، وقال (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وقال الناس: أكرمكم أعظمكم بيتا، ونسيت الثالثة .اهـ وعند ابن أبي حاتم من طريق آخر قال: "وَالآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النساء (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَأرْزُقُوهُمْ مِنْهُ) ".اهـ وقال عطاء بن أبي رباح: كُنَّ بَنَاتُ أَخٍ لِي فِي حِجْرِي، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِنَّ؟ قَالَ: نَعَمِ اسْتَأْذِنْ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُنَّ بِمَنْزِلَةِ بَنَاتِي وَهُنَّ مَعِيَ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا عَاوَدْتُهُ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَى إِحْدَاهُنَّ عُرْيَانَةً؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِنَّ فَقَعَدْنَ يَبْكِينَ، فَقُلْتُ مَا ذَنْبِي، أُمِرْتُ بِذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَ أُمِّهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ أَيَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ . [تفسير ابن أبي حاتم 14818].اهـ وعن موسى بن أبي عائشة قال: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قَالَ: لَمْ تُنْسَخْ. فَقُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَعْمَلُونَ بِهَا، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن البصري يقول: "إذا أبات الرجل خادمه معه فهو إذنه، وإن لم يبته معه استأذن في هذه الساعات " .[تفسير الطبري].اهـ وقال الزهري: "الْمَمْلُوكُونَ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ يَسْتَأْذِنُونَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ: صَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي تُسَمَّى الْعَتَمَةَ، وَقَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَنِصْفَ النَّهَارِ. وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَدْخُلُ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ إِلَّا بِإِذْنٍ "، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: 59] " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سعيد بن جبير: "إن ناسا يقولون نسخت، ولكنها مما يتهاون الناس به ". وفي رواية قال: "لا يُعمل بها اليوم " .[تفسير الطبري].اهـ والله المستعان.

[٧٧] قوله الباءة أي النكاح والجماع.

[٧٨] كذا في الأصل ولعل الصواب "النطاق"، وهو إزار تشده المرأة على وسطها.

[٧٩] كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ .[تفسير ابن أبي حاتم 14843].اهـ

[٨٠] النحر موضع القلادة.

[٨١] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: دخلنا على حفصة، فرأيتها متلفّعة، فقلنا: يرحمك الله أليس قال الله جل ثناؤه: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ ألست من القواعد؟ قالت: اقرأ ما بعدها يا أحول: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ .اهـ حفصة هي بنت سيرين أم الهذيل، امرأة صالحة عابدة فقيهة، حفظت القرآن وهي بنت 12 سنة، وكان يحيى بن معين يقول عنها ثقة حجة. يقول ابن عون: "كان محمد بن سيرين إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك يتحدث ويضحك، إلا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكشر وأنت تعرف في وجهه" .[شعب الإيمان للبيهقي]. وعلى مثلها يحزن المرأ، رحمها الله ورضي الله عنها.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.