تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴿٢١٤﴾﴾

قوله تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَ زُلْزِلُوا)

393 - قال عبد الرزاق 250:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ [البقرة: 214] قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ، أَصَابَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ يَوْمَئِذٍ بَلَاءٌ وَحَصْرٌ، فَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾[١٠٩] [الأحزاب: 10].

قوله تعالى (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ)

394 - قال ابن أبي حاتم 2005:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ)، قَالَ خَيْرُهُمْ وَأَصْبَرُهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ بِاللَّهِ: (مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) قَالَ: هَذَا الْبَلاءُ الشَّدِيدُ وَالنَّقْصُ، ابْتَلَى اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ وَالْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ، لِيَعْلَمَ أَهْلَ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ.

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢١٥﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)

395 - قال ابن أبي حاتم 2011:

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) قَالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ شَاكِرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ وَلا أَجْزَأَ بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ.

[١٠٩] يقول عكرمة البربري: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ): "إِنَّ القُلُوبَ لَوْ تَحَرَّكَتْ أَوْ زَالَتْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ الفَزَعُ ". [مصنف ابن أبي شيبة 36615].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.