تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾﴾

قوله تعالى (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ[٤٧])

1982 - قال عبد الرزاق 1325:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ [يوسف: 76]، قَالَ: "كَانَ كُلَّمَا فَتَحَ مَتَاعَ رَجُلٍ اسْتَغْفَرَ تَائِبًا مِمَّا صَنَعَ حَتَّى أَتَى مَتَاعَ الْغُلَامِ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ هَذَا أَخَذَ شَيْئًا، قَالُوا: بَلَى، فَاسْتَبَرَّهُ ".

1983 - وقال الطبري 19559:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَنْظُرُ فِي وِعَاءٍ إِلاَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ تَأَثُمًا مِمَّا قَذَفَهُمْ بِهِ، حَتَّى بَقِيَ أَخُوهُ، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، قَالَ: مَا أَرَى هَذَا أَخَذَ شَيْئًا! قَالُوا: بَلَى فَاسْتَبْرِهِ! أَلاَ وَقَدْ عَلِمُوا حَيْثُ وَضَعُوا سِقَايَتَهُمْ، (ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ).

قوله تعالى (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ)

1984 - قال عبد الرزاق 1327:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 76]، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي دِينِ الْمَلِكِ أَنَّ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا». ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ [يوسف: 75]، قَالَ: «كَانُوا أَخْبَرُوهُ بِمَا يُحْكَمُ فِي بِلَادِهِمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ ضُعِّفَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ وَلَمْ يُؤْخَذْ عَبْدًا».

قوله تعالى (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ[٤٨])

1985 - قال ابن أبي حاتم 11832:

حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) قَالَ: هَكَذَا يَنْتَهِي الْعِلْمُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ وَيَرْجِعُ.

1986 - وقال الطبري 19595:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)، حَتىَّ يَنْتَهِي العِلْمُ إِلَى اللهِ، مِنْهُ بَدَئَ، وَتَعَلَّمَتِ العُلَمَاءُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ. فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ الله: "وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ عَلِيمٌ".

[٤٧] قال ابن جريج: ذُكر لنا أنه كان كلما بَحَث متاع رجل منهم استغفر ربه تأثمًا، قد علم أين موضع الذي يَطْلُب! حتى إذا بقي أخوه، وعلم أن بغيته فيه، قال: لا أرى هذا الغلام أخذه، ولا أبالي أن لا أبحث متاعه! قال إخوته: إنه أطيبُ لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعه أيضًا. فلما فتح متاعه استخرج بُغيته منه، قال الله (كذلك كدنا ليوسف) .[تفسير الطبري 19563] .اهـ

[٤٨] قال عبد الرزاق في تفسيره 1329: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَ حَدِيثًا، فَتَعَجَّبَ رَجُلٌ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ، اللَّهُ الْعَلِيمُ وَهُوَ فَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ» .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 11831: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَفَوْقَ كل ذي علم عليم) قَالَ: عِلْمُ اللَّهِ فَوْقَ عِلْمِ الْعِبَادِ .اهـ والسلف رحمة الله عليهم كانت لهم عناية شديدة بالألفاظ.

تفسير قتادة · الصفحة ٦٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.