﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٦﴾ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴿٣٧﴾﴾
قوله تعالى (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴿36﴾ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا[٤٩] فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا[٥٠] وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ)
4023 - قال الطبري 20/411:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى) قال لا تعتبر الناس بكثرة المال والولد، وإن الكافر قد يُعطى المال، وربما حُبس عن المؤمن.[٥١]
﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ[٥٢] أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ)
4024 - قال عبد الرزاق 1944:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: 51]، قَالَ: «كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَ اللَّهَ، وَلَنْ يُعْجِزُوهُ».
4025 - وقال يحيى بن سلام 2/765:
﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: مُحْضَرُونَ فِي الْعَذَابِ.
[٤٩] عن ابن زيد قوله (إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا)، قال: لم تضرهم أموالهم ولا أولادهم في الدنيا للمؤمنين .[تفسير الطبري].اهـ وهذا استثناء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».[البخاري].اهـ وقال عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة غني ". يريد عامتهم.
[٥٠] عن ابن زيد، في قوله (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا) قال: بأعمالهم الواحد عشر، وفي سبيل الله بالواحد سبعمائة .[تفسير الطبري].اهـ
[٥١] وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ. وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ. فَمَنْ جَبُنَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَالْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ: فَلْيُكْثِرْ مِنْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ .[مصنف ابن أبي شيبة ٣٤٥٧٨]. قوله ضَنَّ بمعنى بَخِلَ.
[٥٢] عن مجاهد قوله (معاجزين) قال: مبَطَّئين، يبطئون الناس .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ