﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴿٨١﴾﴾
قوله تعالى (قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ)[٥٢]
4834 - قال الطبري 21/649:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) قال: وهذه كلمة من كلام العرب (إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ): أي إن ذلك لم يكن، ولا ينبغي.
﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٨٢﴾﴾
قوله تعالى (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)
4835 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قَالَ: إِذَا قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ.
4836 - وبه قال أيضا:
عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قَالَ: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ.[٥٣]
[٥٢] عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ - [الزخرف: 81] قَالَ: «يَقُولُ: إِنْ كَانَ لِلَّهِ وَلَدٌ فِي قَوْلِكُمْ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَوَحَّدَهُ وَكَذَّبَكُمْ بِمَا تَقُولُونَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ والعرب يقولون للشيء "إن كان كذا "بمعنى "ما كان ". وعن الحسن البصري: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ يقول: "ما كان للرحمن ولد، فأنا أول الدائنين بأنه ليس له ولد " .[تفسير البستي].اهـ
[٥٣] هذه الرواية فيها معنى زائدا على مجرد التنزيه ألا وهو التعظيم. وكان ميمون بن مهران يقول: [سبحان الله] "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ " .[تفسير ابن أبي حاتم 344].اهـ وهذا جليل جدا، فذكر التنزيه والتعظيم (نفي وإثبات)، وهذا أكمل. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.