﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ)
1047 - قال الطبري 11422:
حَدَّثَنَا حُمَيْد بَنْ مَسْعَدَة قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَة قَالَ: كَانَ قَتَادَة يَقُولُ: إِذَا تَرَكَ الْمضْمَضَة أَو الِاسْتِنْشَاق أَوْ أُذْنَهُ أَوْ طَائِفَةٌ مِنْ رِجْلِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يَنْفَتِلُ
وَيَتَوَضَّأُ، وَيُعِيدُ صَلاَتَهُ.[١٣]
قوله تعالى (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)
1048 - قال الطبري 11487:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجلِكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ)
افْتَرَضَ اللهُ غَسْلَتَيْنِ وَمَسْحَتَيْنِ.[١٤]
[١٣] وللفائدة: يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 216: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «إِذَا نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا، أَجْزَاهُ أَنْ يَمْسَحَ بِهِ رَأْسَهُ» .اهـ الحسن البصري وإبراهيم هو النخعي. والحالق يفوته هذا الفضل، و لربما تذكر أنه لم يمسح رأسه فتجده ينسل من بين الصفوف. خذها فائدة يا صاحب اللحية وطب بها نفسا.
[١٤] كذا قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية: "الوضوء غسلتان ومسحتان".[الطبري 11474].اهـ وعن موسى بن أنس قال: قلت لأنس رضي الله عنه ونحن عنده: يا أبا حمزة إن الحجاج خطبَنا بالأهواز ونحن معه، فذكر الطَّهور فقال: "اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلَكم، وإنه ليس شيء من ابن آدم أقرَب إلى خَبَثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورَهما وعَرَاقيبهما". فقال أنس: صدق الله وكذبَ الحجاج، قال الله: (وامسحوا برءوسكم وأرجلِكم) قال: وكان أنس إذا مسح قدميه بلَّهما .اهـ وكان رضي الله عنه يقول: نزل القرآن بالمسح، والسنّة الغسلُ.[تفسير الطبري].اهـ وقال عكرمة البربري: ليس على الرجلين غسل، إنما نزل فيهما المسح .اهـ وقال الشعبي: نزل جبريل بالمسح. ثم قال: ألا ترى أن "التيمم"أن يمسح ما كان غسلا ويُلغِي ما كان مسحًا؟.[تفسير الطبري].اهـ وقرأها جماعة بالنصب "وأرجلَكم"وقالوا رجع إلى الغسل، ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وعطاء، والضحاك وكذا قرأها الأعمش بالنصب. قال سعيد بن منصور715: نا هُشيم قَالَ: نَا خَالِدٌ [الحذاء]، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكم﴾، قَالَ: عَادَ إلى الغَسْل .اهـ وقال الطبري 11468: حدثني عبد الله بن محمد الزهري قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه [عبد خير بن يزيد الهمداني] قال: رأيت عليًّا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فَعَل ذلك، ظننت أن بَطْنَ القدم أحقُّ من ظاهرها .اهـ رواه أبو داود أيضا في سننه 164. وفيه ذم الرأي.