﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٨﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا نَقَمُوا[٧] مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ[٨])
6238 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْعَزِيزُ﴾ [الحشر] فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴿١٠﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا[٩] الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا[١٠] فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)
6239 - قال الطبري 24/344:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) قال: حرّقوهم بالنار.
[٧] قوله تعالى (نقموا) أي أنكروا وعابوا.
[٨] قال الطبري: (الْحَمِيدِ) يقول: المحمود بإحسانه إلى خلقه .اهـ
[٩] عن مجاهد ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [البروج: 10]، يَعْنِي: «عَذَّبُوا» .[تفسير آدم].اهـ
[١٠] يقول الحسن البصري: "كَانَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ خَدُّوا أُخْدُودًا وَمَلَئُوهَا نَارًا، فَأَلْقَوْا فِيهَا مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، وَتَرَكُوا مَنْ كَفَرَ فَأَلْقَوْا بَضْعَةً وَثَمَانِينَ مُؤْمِنًا حَتَّى أَتَوْا عَلَى عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَابْنُهَا خَلْفَهَا صَبِيُّ صَغِيرٌ، فَلَمَّا رَأَتِ النَّارَ كَيْفَ تَأْخُذُهُمْ جَزِعَتْ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَمَا تَرَى؟ قَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّتَاهُ، امْضِي وَلَا تُنَافِقِي فَمَضَتْ، وَاقْتَحَمَ ابْنُهَا عَلَى أَثَرِهَا "، قَالَ الْحَسَنُ: "كَانَتْ لَذْعَةَ نَارٍ، لَا نَارَ عَلَيْهِمْ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَحْلَمَ اللَّهَ إِنَّهُمْ يُعَذِّبُونَ أَوْلِيَاءَهُ بِالنَّارِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ؟ "، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ يَقُولُ: أَحْرَقُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ أَيْ فَلَوْ تَابُوا لَتَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ» .[تفسير آدم].اهـ