تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)

2981 - قال يحيى بن سلام 1/382:

وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا هَذِهِ الأَبْصَارُ الَّتِي [في] الرُّءُوسُ جَعَلَهَا اللَّهُ مَنْفَعَةً وَبُلْغَةً، وَأَمَّا الْبَصَرُ النَّافِعُ فَهُوَ فِي الْقَلْبِ.[٦٦] قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بن زائدة [ابن أم مكتوم].

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾﴾

قوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ[٦٧] كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ)

2982 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13984:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) قَالَ: قَالَ ناس مِنْ جَهِلَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.

[٦٦] يقول خالد بن معدان: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَأَبْصَرَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سِوَى ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِيَ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرَ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ. [الزهد لأبي داود 496].اهـ

[٦٧] عن عكرمة في قوله (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: يوم القيامة، وقرأ: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا) .اهـ وعن مجاهد: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ) قال: من أيام الآخرة .[تفسير الطبري] .اهـ وعن مُحَمَّد بن سيرين، عَنْ رجل مِنَ أهْل الْكِتَاب أسلم قَالَ: إِنَّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ﴿وإن يومًا عند ربك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ وجعل أجل الدُّنْيَا ستة أيام وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذَلِكَ مثل الحامل إِذَا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كَانَ تمامًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ عياذا بالله من الغفلة. وذكر مجاهد أيضا أن اليهود يقولون الدنيا سبعة أيام. والله أعلم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.