تخطَّ إلى المحتوى

﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿٣٨﴾ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ﴿٣٩﴾﴾

قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿38﴾ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ[٢٤])

5921 - قال الطبري 24/35:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) قال: غَلِقَ[٢٥] النَّاسُ كُلُّهُمْ إلا أصحاب اليمين.

﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٤٠﴾﴾

قوله تعالى (فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ)

5922 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) [النمل] قَالَ: جَنَّاتٌ.

﴿عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٤١﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿٤٤﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿٤٥﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[٢٦] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[٢٧]

5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

[٢٤] روي عن عليّ وابن عمر رضي الله عنهم قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ 38 إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ 39﴾، قالا: إلا أطفال المسلمين .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وقال مجاهد (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ): لا يحاسبون .[تفسير الطبري].اهـ

[٢٥] يقال غَلِقَ الأسير أي لم يُخلّص من أسره. والمراد أن الناس مرتهنة بأعمالها محاسبة عليها.

[٢٦] يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ

[٢٧] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.