تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ)

3500 - قال عبد الرزاق 2190:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "كَانَ حَازٍ يَحْزِي لِفِرْعَوْنَ، فَقَالَ: إِنَّهُ يُولَدُ فِي هَذَا الْعَامِ غُلَامٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكِمْ، فَكَانَ فِرْعَوْنُ يَذْبَحُ أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ. خَوْفًا مِنْ قَوْلِ الْحَازِي "، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: 6].

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٧﴾﴾

قوله تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى)

3501 - قال عبد الرزاق 2191:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص: 7]، قَالَ: «قَذَفَ فِي نَفْسِهَا».

3502 - وقال الطبري 19/519:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى) وحيًا جاءها من الله فقذف في قلبها وليس بوحي نبوة[٥]، أن أرضعي موسى، (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي) الآية.

قوله تعالى (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ[٦] وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي[٧] إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)

3503 - قال يحيى بن سلام 2/579:

﴿فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: فَجَعَلَتْهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ قَذَفَتْهُ فِي الْبَحْرِ.

[٥] يعني إلهام، كما في قوله تعالى (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ). وروي عن ابن عباس أنه قال: ألهمناها الَّذِي صَنَعَتْ بِمُوسَ.

[٦] عن ابن جريج قوله (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ)، قال: إذا بلغ أربعة أشهر وصاح، وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك (فَأَلْقِيهِ) حينئذ (فِي الْيَمِّ) .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: (الْيَمِّ) هُوَ الْبَحْرُ، وَهُوَ النِّيلُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٧] عن ابن زيد فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَلا تَخَافِي) قَالَ: لَا تَخَافِي عَلَيْهِ الْبَحْرَ. (وَلاَ تَحْزَنِي) يَقُولُ: لَا تَحْزَنِي لِفِرَاقِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.