تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦١﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يغلَّ[٧٩] وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

784 - قال عبد الرزاق 475:

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ﴾ [آل عمران: 161] قَالَ: أَيْ: يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 161].

785 - وقال الطبري 8152:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ)، يَقُولُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ غَلَّ طَوَائِفٌ مِنْ أَصْحَابِهِ[٨٠].

[٧٩] جاء في "المعجم الوسيط ": الغِلُّ: العداوةُ والحِقدُ الكامن . اهـ ويقال الغل: الغش والخيانة. واختلفوا في القراءة: فمنهم من قرأها بفتح الياء وضم الغين "يَغُلَّ ". قال مجاهد: "ما كان لنبي أن يغل"، قال: أَنْ يَخُونَ. [الطبري 8150]. وفي قراءة بضم الياء و فتح الغين "يُغَلَّ "وعلى هذه القراءة يحمل قول قتادة وكذلك الحسن أنه كان يقرأ: "وما كان لنبيّ أن يُغَلّ"قال: أَنْ يُخَانَ. [الطبري 8151].اهـ

[٨٠] الصُّحبة هنا - والله أعلم - بالمعنى اللغوي، وليسوا هم خاصة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، "لما قال عبد الله بن أبيّ بن سلول: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دَعْهُ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " - [صحيح البخاري 1863 كتاب تفسير القرآن/ سورة المنافقين].هـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.