﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٠﴾﴾
قوله تعالى (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى[٢٨] مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ)
4976 - قال الطبري 22/141:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة أنه قرأ (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) فقال: ما أسرع ما عقل القوم، ذُكر لنا أنهم صُرِفوا إليه مِن نينَوَى.
4977 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [يس]: أي على الإسلام.
﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١﴾ وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٣٢﴾﴾
قوله تعالى (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿31﴾ وَمَن لّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)
4978 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
﴿معجزين في الأرض﴾ قَالَ قَتَادَةُ: سَابِقِينَ فِي الأَرْضِ.
4979 - وقال ابن أبي حاتم 8/531:
وَرُوِى عَنْ قَتَادَةَ (مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ) قال: سابقين.
[٢٨] قد يقال: ما وجه قولهم (من بعد موسى) ولم يقولوا "من بعد عيسى"؟، والذي يبدو والله أعلم لأنهم قالوا (إنا سمعنا كتابا أنزل) ولم يقولوا "إنا سمعنا نبيا أرسل"، والتوراة هي الأصل أما الإنجيل فكالمتمم، فيه مواعظ وشيء من التحليل (لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم)، وقد روى الطبري في تفسيره، عن وهب بن منبه قال: إن عيسى كان على شريعة موسى صلى الله عليه وسلم، وكانَ يَسْبِتُ، ويستقبل بيت المقدس، فقال لبني إسرائيل: إني لم أدعكم إلى خلاف حرف مما في التوراة، إلا لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وأضع عنكم من الآصار .اهـ الآصار أي الأحكام المشددة، فناسب ذكر موسى صلى الله عليه وسلم والمراد التوراة. والله تعالى أعلم.