تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴿٧٨﴾﴾

قوله تعالى (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ)

930 - قال الطبري 9957:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)، يَقُولُ: فِي قُصُورٍ مُحَصَّنَةٍ.

قوله تعالى (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا)

931 - قال عبد الرزاق 664:

نَا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة: فِي قَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ [النساء 78] يَقُولُ: نِعْمَةٌ، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [النساء 78] يَقُولُ: مُصِيبَةٌ، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [النساء 78] قَالَ: يَقُولُ ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ [النساء 78] النِّعَمُ، وَالْمَصَائِبُ.

﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴿٧٩﴾﴾

قوله تعالى (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ)

932 - قال الطبري 9969:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)، عُقُوبَةٌ يَا ابْنَ آدَمَ بِذَنْبِكَ.[٧٤]

[٧٤] وهي بقدر الله (علمًا وكتابةً ومشيئةً وخلقًا)، وهذا الذي يضاف إلى الله في قوله (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ)، يقول ابن تيمية رحمه الله في "الحسنة والسيئة ": "والمقصود هنا أن الحسنة مضافة إليه سبحانه من كل وجه، والسيئة مضافة إليه لأنه خلقها، كما خلق الحسنة فلهذا قال: ﴿كُلٌ مِنْ عِندِ اللهِ﴾ . ثم إنه إنما خلقها لحكمة، ولا تضاف إليه من جهة أنها سيئة، بل تضاف إلى النفس التي تفعل الشر بها لا لحكمة، فتستحق أن يضاف الشر والسيئة إليها ".اهـ وهذا كلام نفيس.

تفسير قتادة · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.