﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ﴿٢١٢﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ)
3344 - قال عبد الرزاق 2135:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: 212]، قَالَ: «عَنْ سَمْعِ السَّمَاءِ».
3345 - وقال الطبري 19/404:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة (لمعزولون) قال: عن سمع القرآن.[٧٠]
﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿٢١٣﴾ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴿٢١٤﴾﴾
قوله تعالى (فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ[٧١] فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿213﴾ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ)
3346 - قال عبد الرزاق 2137:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) جَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ قَالَ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَلَا لَا أَلْفِيَنَّكُمْ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا وَتَأْتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ. أَلَا إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَقَدِّمَةُ، أَلَا فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».[٧٢]
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿٢١٧﴾ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٢١٨﴾﴾
قوله تعالى (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿217﴾ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ)
3347 - قال ابن أبي حاتم 16025:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ)، يَقُولُ: الَّذِي يَرَاكَ قَائِمًا، وَجَالِسًا وَعَلَى حَالاتِكَ.
[٧٠] قاله السديّ أيضا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٧١] يقول أبو مجلز: كُنْتُ جَالِسًا، عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الشِّرْكِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ إلها أي معبودا، ومن العبادة الذبح والسجود والركوع والحلف والرغبة والرهبة وغير ذلك. ولا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له. كما في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا .. " .[متفق عليه] .اهـ أما آلهة الباطل فلا تستحق شيئا من ذلك، قال سبحانه وتعالى (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا) [الفرقان 3]. وما عبدت إلا على جهة الظلم. قال الله تعالى (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان 13]. ولذلك لا يغفره الله تعالى، قال سبحانه (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء 48]. نعوذ بالله أن نشرك به شيئا نعلمه ونستغفره مما لا نعلم.
[٧٢] روى مسلم في صحيحه 348 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا، فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ، فَقَالَ: «يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا» .اهـ قوله صلى الله عليه وسلم "سأبلها"أي سأصلها.