تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ ﴿٩﴾﴾

قوله تعالى (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ[١٥] فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ)

4062 - قال الطبري 20/443:

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (والله الذي أرسل الرياح) الآية. قال: يرسل الرياح فتسوق السحاب، فأحيا الله به هذه الأرض الميتة بهذا الماء، (كذلك النشور) فكذلك يبعثه يوم القيامة.

﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ[١٦] فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا)

4063 - قال يحيى بن سلام 2/779: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: 10] أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلْيَتَعَزَّزْ بِطَاعَةِ اللَّهِ.

قوله تعالى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)[١٧]

4064 - قال الطبري 20/445:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيْبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) قال: لا يقبل الله قولا إلا بعمل، من قال وأحسن العمل قَبِلَ الله منه.

4065 - وقال عبد الرزاق2436:

قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾: «يَرْفَعُ اللَّهُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لِصَاحِبِهِ».

4066 - وقال عبد الرزاق أيضا 2555:

عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ فِي الْحِكْمَةِ: «الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ، كُلَّمَا عَثَرَ وَجَدَ مُتَّكَئًا».

قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ[١٨] السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ)

4067 - جاء في تفسيره ابن أبي حاتم 17943:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ) قَالَ: يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ.

4068 - وقال الطبري 20/446:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة قوله (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) قال: هؤلاء أهل الشرك.[١٩]

قوله تعالى (وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ)

4069 - قال عبد الرزاق 2437:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر: 10] قَالَ: «يَفْسُدُ».

4070 - وقال الطبري 20/446:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) أي: يفسد.[٢٠]

[١٥] قال يحيى بن سلام: إِلَى أَرْضٍ مَيِّتَةٍ لَيْسَ فِيهَا نَبَاتٌ .اهـ

[١٦] عن السديّ قوله (من كان يريد العزة)، قال: المنعة .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ

[١٧] قال كعب: إن لِسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، لدويًّا حول العرش كدوي النحل يذكرن بصاحبهن، والعمل الصالح في الخزائن .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد قوله (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيْبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) قال: العمل الصالح يَرْفَعَ الكلام الطيب .[تفسير الطبري]. وقاله الضحاك .[تفسير ابن منصور].اهـ وشهر بن حوشب [تفسير الطبري وتفسير البستي].اهـ

[١٨] قال سفيان بن عيينة: المكر: العمل .[تفسير ابن منصور 1772].اهـ

[١٩] وقال مجاهد: أصحاب الرياء. وعن شهر بن حوشب ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ قال: هو الرياء .[تفسير البستي].اهـ ولا يعارض قول قتادة، والرياء شرك. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ".اهـ

[٢٠] عن ابن زيد، في قوله (وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) قال: بار فلم ينفعهم ولم ينتفعوا به، وضرّهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن شهر بن حوشب قوله تعالى ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، قال: عملهم لا يصعد .[تفسير إسحاق البستي].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.