﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)[٦]
6149 - قال عبد الرزاق ٣٥٠٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] قَالَ: «بِأَشْكَالِهِمْ».
6150 - وقال الطبري 24/245:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) قال: لَحِقَ كُلُّ إنسان بشيعته، اليهود باليهود، والنصارى بالنصارى.
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ﴿٩﴾﴾
قوله تعالى (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ[٧] سُئِلَتْ[٨] ﴿8﴾ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ)
6151 - قال الطبري 24/248:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ) هي في بعض القراأت: (سأَلَتْ)(2) (بِأيّ ذَنْب قُتلَتْ) لا بذنب، كان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويُغذّي كلبه، فعاب الله ذلك عليهم.
6152 - وقال عبد الرزاق ٣٥١٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي وَأَدْتُ ثَمَانِيَ بَنَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: «فَأَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ رَقَبَةً»، قَالَ: إِنِّي صَاحِبُ إِبِلٍ، قَالَ: «فَأَهْدِ إِنْ شِئْتَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ بَدَنَةً».[٩]
[٦] عن النعمان بن بشير قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يخطب، قال: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) قال: أزواج في الجنة، وأزواج في النار .اهـ وفي رواية قال عمر رضي الله عنه: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ): هما الرجلان يعملان العمل فيدخلان به الجنة [أو النار]، وقال: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ)، قال: ضرباءَهم .اهـ كلمة "أو النار"عند عبد الرزاق. وقال مجاهد: "الأمثال من الناس جُمِع بينهم ".اهـ وقال الربيع بن خثيم: "يحشر المرء مع صاحب عمله " .[تفسير الطبري].اهـ وقد جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» .[متفق عليه].اهـ واللحاق هنا في الفضل والعمل، اللهم تفضل علينا. وقيل الأرواح ترجع إلى الأجساد. عن عكرمة وأبو العالية والشعبيّ. ولا تعارض فترجع الأرواح إلى الأجساد ثم تزوج. نسأل الله السلامة والعافية.
[٧] عن ابن عباس رضي الله عنه قال: الْمَوْءُودَةُ هِيَ الْمَدْفُونَةُ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا هِيَ حَمَلَتْ فَكَانَ أَوَانُ وِلادِهَا حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخْضَتْ عَلَى رَأْسِ تِلْكَ الْحُفْرَةِ فَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً رَمَتْ بِهَا فِي تِلْكَ الْحُفْرَةِ، وَإِنْ ولدت غلاما حبسته .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن الربيع بن خثيم (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) قال: كانت العرب من أفعلِ الناس لذلك .اهـ وقال ابن زيد: البنات التي كانت طوائف العرب يقتلونهنّ .[تفسير الطبري].اهـ
[٨] كذا قرأها مسلم بن صبيح [أبو الضحى الكوفي] ﴿وإذا الموؤدة سَأَلَتْ﴾، وقال: طلبت بدمائها .[تفسير ابن منصور].اهـ
[٩] لم أقف عليه في مظانه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 863، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا الحسين بن مهدي الأبلي، ثنا عبد الرزاق، أنا إسرائيل، ثنا سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول وسئل عن قوله (وإذا الموءودة سئلت) قال: جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني وأدت ثماني بنات لي في الجاهلية، قال: "أعتق عن كل واحدة منها رقبة "، قلت: إني صاحب إبل، قال: "اهد إن شئت عن كل واحدة منهن بدنة " .اهـ