﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٤٨﴾﴾
قوله تعالى (وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ[٧٢] وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا)
3919 - قال عبد الرزاق 2357:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ قَالَ: «اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ».[٧٣]
3920 - وقال ابن أبي حاتم 15204:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ عَبْدُ الْأَعْلَى بن جهاد النرسي، ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَكِيلا) قَالَ: نَاصِرًا.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٤٩﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ[٧٤] مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا)[٧٥]
3921 - قال يحيى بن سلام 2/727:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: جُعِلَتْ لَهَا الْمُتْعَةُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237] جُعِلَ لَهَا النِّصْفُ وَلا مَتَاعَ لَهَا. وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ.
3922 - وقال عبد الرزاق 2358:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: 49] قَالَ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي نُكِحَتْ وَلَمْ يُبْنَ بِهَا وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا فَلَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ».
[٧٢] عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: 49] قَالَ: «التَّوَكُّلُ جِمَاعُ الْإِيمَانِ» .[تفسير عبد الرزاق2370].اهـ وقد مضى الكلام في معنى التوكل في أول السورة.
[٧٣] رواه أيضا الطبري في تفسيره من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
[٧٤] عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أَنَّهُ تَلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) قَالَ: فَلا يَكُونُ طلاق حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ .اهـ وكان يقول: إِذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) الْآيَةَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٧٥] إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها واحدة فقد بانت منه وهي أملك بنفسها، يخطبها مع الخطاب وليس عليها عدة، ولها نصف الصداق. فإن أغلق عليها بابا أو أرخى سترا، فقد وجب عليه الصداق كاملا ووجبت عليها العدة. قال يحيى بن سلام في تفسيره: "وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ - [الأحزاب: 49] فَهُوَ مَنْسُوخٌ إِذَا كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا إِلا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَيَكُونُ لَهَا الْمُتْعَةُ وَلا صَدَاقَ لَهَا، فَإِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَإِنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ وَلا مُتْعَةَ لَهَا، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ 236 وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ - [البقرة: 236-237] وَلا مَتَاعَ لَهَا إِلَى آخِرِ الآيَةِ ".اهـ وأما متعة الطلاق، فقال ابن عباس رضي الله عنه: أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة .اهـ وكان شريح يمتع بخمسمئة. وقال الشعبي: وسط من المتعة: ثياب المرأة في بيتها، درع وخمار وملحفة وجلباب. وقال قتادة: "هذا في الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا فريضة لها. وكان يقال: إذا كان واجدا فلا بد من مئزر وجلباب ودرع وخمار" .[تفسير الطبري].اهـ