تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿٤١﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿41﴾ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا)

5320 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَان) حَتَّى بَلَغَ: (مُجْرِمِينَ)، قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ: السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.

﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ﴿٤٢﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿41﴾ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا)

5320 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَان) حَتَّى بَلَغَ: (مُجْرِمِينَ)، قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ: السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.

قوله تعالى (فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ)

5321 - قال الطبري 22/600:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ) يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم.

﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ ﴿٤٣﴾﴾

قوله تعالى (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ[٣٩])

5322 - قال الطبري 22/601:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ): أي من مضى.

[٣٩] عن الضحاك يقول في قوله (الزُّبُرِ) يقول: الكتب .اهـ وعن محمد بن كعب قال: ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عاد وما أصابهم من الريح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، مما أصاب أولئك وأمرّ .[تفسير ابن منصور].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.