تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿5﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)

6391 - قال الطبري 24/495:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر أصحابه بهذه الآية، فقال: "لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ".[٦]

﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴿٧﴾ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ[٧] ﴿7﴾ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ[٨])

6392 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٥:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] قَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ».

6393 - قال الطبري 24/496:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال: أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه.

[٦] لم أقف عليه. وصحّ من كلام عمر وابن مسعود رضي الله عنها. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 19834: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصر هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: سَلاَمٌ عَلْيك، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ..اهـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَتَبِعَهُ الْيُسْرُ، حَتَّى يَسْتَخْرِجَهُ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» .[تفسير عبد الرزاق وتفسير ابن منصور].اهـ وقال البخاري في صحيحه 6/172: ﴿إنَ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5] قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: "أَيْ مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا آخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: 52]: وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ".اهـ

[٧] كأن قتادة ذهب إلى التشهد الأخير أنه يجتهد في الدعاء، وأذكر مر معي نحوه عن سعيد بن المسيب. وروى عبد الرزاق في مصنفه، عن عطاء بن أبي رباح قال: المثنى الأولى إنما هو للتشهد، وإن الآخر للدعاء والرغبة، والآخر أطولهما .اهـ وعن مجاهد (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصّل .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: أمره إذا فرغ من غزوه، أن يجتهد في الدعاء والعبادة .[تفسير الطبري].اهـ

[٨] عن مجاهد ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾: "يَقُولُ: فَاجْعَلْ رَغْبَتَكَ وَنِيَّتَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.