تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿١٢٠﴾﴾

قوله تعالى (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ)

219 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 1153:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ "[٦٤] .

220 - وقال ابن أبي حاتم 1154:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى) قَالَ: خُصُومَةٌ عَلَّمَهَا اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ رضي الله عنهم، يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْلَ الضَّلالَةِ.

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٢١﴾﴾

قوله تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ)

221 - قال الطبري 1878: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ)، هَؤُلاَءِ أَصْحَابُ نَبِيّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، آمَنُوا بِكِتَابِ اللهِ وَصَدَّقُوا بِهِ.

قوله تعالى (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ[٦٥] أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ)

222 - قال الطبري 1902:

حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَال، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ)، قَالَ: أَحَلُّوا حَلاَلَهُ، وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ، وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ،

ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ حَقَّ تِلاَوَتِهِ: أَنْ يُحِلَّ حَلاَلَهُ، وَيُحَرِّمَ حَرَامَهُ، وَأَنْ يَقْرَأَهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يُحَرِّفُهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ ".

[٦٤] رواه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة رقم 1921.

[٦٥] قال ابن عباس رضي الله عنه (يتلونه حق تلاوته) يتّبعونه حق اتباعه. [تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) [سورة الزمر آية 33]، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدِ اتَّبَعُوهُ "، أَوْ قَالَ: "قَدِ اتَّبَعُوا مَا فِيهِ " . [الزهد لابن المبارك 791].اهـ يقول ابن القيم في "زاد المعاد ": "أهل القرآن هم العالمون به والعاملون بما فيه، وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب. وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم ". اهـ والتلاوة الإتباع كما في قوله تعالى (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا [الشمس 2]، أي تبعها، وسئل سفيان بن عيينة من هو حامل القرآن؟. فقال: العامل به .اهـ فمن اتخذ القرآن إماما فقد تلاه.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.