﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴿١٢﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿١٣﴾ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴿12﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿13﴾ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ[١٢])
5130 - قال عبد الرزاق 2951:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ص: 13]
قَال: "كَانُوا أَصْحَابَ غَيْضَةٍ، وَكَانَتْ عَامَّةُ شَجَرِهِمُ الدُّوم،
قَالَ: ﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] قَالَ: كَانُوا بِحِجْرٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ عَلَى آبَارٍ ".
5131 - وقال الطبري 22/337:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن أصحاب الأيكة، - والأيكة: الشجر الملتفّ -
5132 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) حَدَّثَنِي: أن أصحاب الرس كانوا أهل فَلَج[١٣] وَآبَارٍ كَانُوا عَلَيْهَا.
﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿١٥﴾﴾
قوله تعالى (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ)[١٤]
5133 - قال الطبري 22/341:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ): أي: شكّ. والخلق الجديد: البعث بعد الموت، فصار الناس فيه رجلين: مُكذّب، ومُصدّق.
5134 - وقال عبد الرزاق 2952:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: 15] قَالَ: «الْبَعْثُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ».
[١٢] عن مجاهد، قوله (فَحَقَّ وَعِيدِ) قال: ما أهلكوا به تخويفا لهؤلاء .[تفسير الطبري].اهـ وأصحاب الرّسّ كانتا أمتين، فبعث الله إليهم نبيا واحدا شعيبا، وعذّبهما الله بعذابين.
[١٣] الفَلَجُ هو النهر الصغير.
[١٤] عن مجاهد، قوله (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ) يقول: أَفَعَيِيَ علينا حين أنشأناكم خلقا جديدا، فتمتروا بالبعث .[تفسير الطبري].اهـ العيّ بمعنى العجز.