﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿١٣٠﴾﴾
قوله تعالى (وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ)
241 - قال عبد الرزاق 134:
قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «وَقَدْ تَكُونُ حَنِيفِيَّةٌ فِي شِرْكٍ، وَمِنَ الْحَنِيفِيَّةِ: الْخِتَانُ، وَتَحْرِيمُ نِكَاحِ الْأُمِّ، وَالْبِنْتِ، وَالْأُخْتِ»، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[آل عمران: 67].
242 - وقال الطبري 2083:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَال، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلَهُ: (وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ)، رَغِبَ عَنْ مِلَّتِهِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَاتَّخَذُوا اليَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، بِدْعَةً لَيْسَتْ مِنَ اللهِ، وَتَرَكُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي الإِسْلاَمَ - حَنِيفًا؛ كَذَلِكَ بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ.
﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٣٢﴾﴾
قوله تعالى (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ)
243 - قال الطبري 2086:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَال، حَدَّثَنا يَزِيد بَن زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ)، يَقُولُ: وَوَصَّى بِهَا يَعْقُوبُ بَنِيهِ بَعْدَ إِبْرَاهِيم.
﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٣٥﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
244 - قال ابن أبي حاتم 1297:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. يَدْخُلُ فِيهَا تَحْرِيمُ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْخَالاتِ وَالْعَمَّاتِ، وَمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْخِتَانُ. وَكَانَتْ حَنِيفَةً فِي الشِّرْكِ: كَانُوا أَهْلَ الشِّرْكِ، وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ فِي شِرْكِهِمُ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْخَالاتِ وَالْعَمَّاتِ، وَكَانُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ، وَيَنْسِكُونَ الْمَنَاسِكَ.