﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٧﴾﴾
قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً[٤٧] وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
2284 - قال الطبري 17/291:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَشَاءُ عَمَلاً إِلاَّ فِي إِخْلاَصٍ، وَيُوجِبُ عَمَلَ ذَلِكَ فِي إِيمَانٍ[٤٨]. قَالَ اللهُ تَعَالَى (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً): وَهِيَ الجَنَّة.
[٤٧] يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/88: مَنْ قَالَ إِنَّهَا الْقَنَاعَةُ يَقُولُ: هِيَ حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ أَجْرَهُمُ الْجَنَّةَ بِأَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا .اهـ
[٤٨] كلام قتادة هذا جليل يحتاج وقفة، فإن إيمان الجهمي والأشعري والقدري وغيرهم من أهل البدع، إيمانهم بالله غير إيمان أهل السنة والجماعة. ولهذا - والله أعلم - قال بعض السلف " ﻻ يُرﻓـﻊ ﻟـﺼـﺎحب ﺑـدﻋـﺔ ﺇﻟﻰ ﺍلله عمل ". فرتب الله دخول الجنة على العمل الصالح والإيمان الصالح. فلذلك تجد السلف مجمعين على تكفير منكري العلو والقائلين بخلق القرآن ونفاة العلم وغيرها من البدع المكفرة. وكان أبو قلابة يقول: إنّ أهل الأهواء أهل الضّلالة، ولا أرى مصيرهم إِلا إلى النّار..[القدر للفريابي 327] .اهـ