﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ﴿١١﴾﴾
قوله تعالى (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)[١١]
2058 - قال عبد الرزاق 1358:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 11]، قَالَ: «مَلَائِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ بِأَمْرِ اللَّهِ[١٢]».
2059 - وقال الطبري 20221:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) هَذِهِ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ صَلاَةِ العَصْرِ وَصَلاَةِ الصُّبْحِ. وَفِي قِرَاءَة أُبَيّ بن كَعْبٍ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرَقِيبٌ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أَمْرِ اللهِ).[١٣]
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ)
2060 - قال ابن أبي حاتم 12202:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ): وَإِنَّمَا يَجِيءُ التَّغْيِيرُ مِنَ النَّاسِ وَالتَّيْسِيرِ مِنَ اللَّهِ، فَلا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ.
[١١] عن مجاهد أنه قال: ما من عبدٍ إلا له ملك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامّ، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءَك! إلا شيئًا يأذن الله فيه فيصيبه .[تفسير الطبري 20224]اهـ وفي رواية عن ابن عباس قال: "يَحْفَظُونَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلُّوا عَنْهُ " .[تفسير ابن أبي حاتم 12196].اهـ
[١٢] قال الطبري في تفسيره 20240: حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (يحفظونه من أمر الله)، وفي بعض القراأت (بِأَمْرِ اللهِ) .اهـ
[١٣] وكذا كان ابن عباس رضي الله عنه يقرأ (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرُقَبَاءُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ). [تفسير ابن منصور 1159].