﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٥﴾﴾
قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ)
865 - قال الطبري 9052:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
مِنْكُمْ طَوْلاً[٣٥])، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ سَعَةً.
قوله تعالى (فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ[٣٦] وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ)
866 - يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 5146:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: (مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَمْلُوكَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ .اهـ
قوله تعالى (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ)
867 - قال الطبري 9080:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ)، "الْمُسَافِحَةُ": البَغِيُّ الَّتِي تُؤَاجِرُ نَفْسَهَا مَنْ عَرَضَ لَهَا. وَ "ذَاتُ الخِدْنِ": ذَاتُ الخَلِيلِ الوَاحِدِ. فَنَهَاهُمُ اللهُ عَنْ نِكَاحِهِمَا جَمِيعًا.
قوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِنَّ[٣٧] فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ)
868 - قال الطبري 9109:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ)، خَمْسُونَ جَلْدَةً، وَلاَ نَفْيَ وَلاَ رَجْمَ.
قوله تعالى (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ[٣٨] مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
869 - قال الطبري 9125:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ)، يَقُولُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ: يَعْنِي نِكَاحَ الإِمَاءِ، خَيْرٌ لَكُمْ.
[٣٥] الطّول: السعة والفضل والغنى، كما في قوله تعالى (ذي الطول) قال مجاهد: الغنى. يقول سعيد بن جبير: "الطَّوْلُ: الْغِنَى، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَنْكِحُ بِهِ الْحُرَّةَ تَزَوَّجَ أَمَةً " .[تفسير ابن منصور617].اهـ
[٣٦] وقال سعيد بن منصور في "التفسير 619 ": نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "لْا يَصْلُحُ نِكَاحُ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: 25] ".اهـ
[٣٧] يعني الإماء، واختلف العلماء في معنى الإحصان. فقد صح ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [النساء: 25] ". [سعيد بن منصور 616].اهـ وخالفه ابن مسعود رضي الله عنه فقال: "إِحْصَانُهَا إِسْلاَمُهَا ".اهـ [الطبري 9089]. وهو مذهب أنس رضي الله عنه أيضا، يقول ابن منصور في "التفسير 614 ": نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَضْرِبُ إِمَاءَهُ الْحَدَّ إِذَا زَنَيْنَ، تَزَوَّجْنَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ» .اهـ
[٣٨] أي الزنا. قاله مجاهد وسعيد بن جبير. وَالأَعْرَجُ وَالْمَرِيضُ.