تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴿٣٤﴾ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ﴿٣٥﴾ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾﴾

قوله تعالى (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴿34﴾ عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ﴿35﴾ هَلْ ثُوِّبَ[١٨] الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)

6206 - قال الطبري 24/304:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ) ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: إن بين الجنة والنار كُوَى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدّو كان له في الدنيا، اطلع من بعض الكوى. قال الله جل ثناؤه: (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) أي في وسط النار، وذُكر لنا أنه رأى جماجم القوم تغلي.

﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ ﴿١﴾ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ[١] ﴿1﴾ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ[٢])

6207 - قال عبد الرزاق ٣٥٤٤:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ٢] قَالَ: «سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ».

6208 - وقال الطبري 24/310:

حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ): أي سمعت وأطاعت.

[١٨] عن مجاهد ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين: 36]: يَقُولُ: «هَلْ جُوزِيَ الْكُفَّارُ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ» .[تفسير آدم].اهـ يعني حين كانوا يسخرون في الدنيا.

[١] روي عن عليّ رضي الله عنه (إذا السماء انشقت) قال: تَنْشَقُّ السَّمَاءُ مِنَ الْمَجَرَّةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح عن عليّ أنه لما سأله ابْنُ الْكَوَّا عَنِ الْمَجَرَّةِ؟، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ .[الأدب المفرد 766].اهـ وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا أنه قال: الْقَوْسُ: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةُ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ.[الأدب المفرد 767].اهـ

[٢] عن مجاهد ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ قَالَ: سَمِعَتْ لِرَبِّهَا وَأَطَاعَتْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَحُقَّتْ﴾ فَيَقُولُ: حقَّ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ .[تفسير آدم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.