﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
6464 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (إِلاَّ مَنْ تَابَ) أَيْ مِنْ ذُنُوبِهِ. (وآمن) أَيْ بِرَبِّهِ (وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قوله تعالى (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)[٣]
6465 - قال الطبري 24/590:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) قال: الحق: كتاب الله. (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) قال: الصبر: طاعة الله.
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ)[١]
6466 - قال عبد الرزاق ٣٦٩٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] قَالَ: «يَهْمِزُهُ وَيَلْمِزُهُ بِلِسَانِهِ وَعَيْنِهِ، وَيَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَطْعَنُ عَلَيْهِمْ».
6467 - وقال الطبري 24/596:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) أما الهمزة: فَأَكْلُ لحوم الناس، وأما اللمزة: فالطعّان عليهم.
[٣] عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ [العصر: ١] قَالَ: "قَسَمٌ أَقْسَمَ بِهِ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ ثُمَّ اسْتَثْنَى، فَقَالَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ﴾ [البلد: ١٧] شُرُوطًا يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ
[١] عن أبي الجوزاء قال: قلت لابن عباس: من هؤلاء هم الذين بدأهم الله بالويل؟ قال: هم المشّاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون أكبر العيب .[تفسير الطبري].اهـ وقيل الويل وادي يسيل من صديد أهل النار وقيحهم. وعن ابن جريج قال: الْهُمَزَةُ: بِالْعَيْنِ وَالشِّدْقِ وَالْيَدِ. وَاللُّمَزَةُ: بِاللِّسَانِ ".[تفسير آدم العسقلاني].اهـ وكان مجاهد بن جبر يقول في قول الله: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ): ليست بخاصة لأحد .[تفسير الطبري].اهـ