﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)
870 - قال ابن أبي حاتم 5180:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) قَالَ: مُنِعَتِ الْبُيُوتُ زَمَاناً، كَانَ الرَّجُلُ لَا يُضَيِّفُ أَحَداً وَلا يَأْكُلُ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ تَأَثُّماً مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ رُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ الأَعْمَى
قوله تعالى (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ)[٣٩]
871 - وقال الطبري 9144:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ)، قَالَ: التِّجَارَةُ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِ اللهِ، وَحَلاَلٌ مِنْ حَلاَلِ اللهِ، لِمَنْ طَلَبَهَا بِصِدْقِهَا وَبِرِّهَا.
وَقَدْ كُنَّا نُحَدَّثُ: أَنَّ التَّاجِرَ الأَمِينَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ العَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ.[٤٠]
[٣٩] يقول الطبري معلقا: "ففي هذه الآية إبانةٌ من الله تعالى ذكره عن تكذيب قول الجهلة من المتصوِّفة المنكرين طلبَ الأقوات بالتجارات والصناعات، والله تعالى يقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"، اكتسابًا منا ذلك بها" .اهـ وينصح بقراءة كتاب "الحث على التجارة والصناعة "لأبي بكر الخلال رحمه الله.
[٤٠] وقد صح عن الحسن البصري مثل ذلك. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 23089: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن أبي حمزة، عن الحسن، قال: «التاجر الأمين الصادق مع الصديقين والشهداء»، قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: صدق الحسن، أو ليس في جِهَادٍ .اهـ وقد استفدت هذا الأثر من مقال لأخي مأمون الشامي وفقه الله.