تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿٣٦﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ[١٢] فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)

2227 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/63:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ عَاقِبَتُهُمْ أَنْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

2228 - قال الطبري 17/203:

حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللهِ - أَوْ بِأَمْرِنَا -، فَإِنَّ النَّاسَ صَارُوا فِي البَعْثِ فَرِيقَيْنِ: مُكَذِّبٌ وَمُصَدِّقٌ.

ذُكر لنا أن رجلا قال لابن عباس: إن ناسا بهذا العراق يزعمون أن عَلِيًّا مبعوث قبل يوم القيامة [١٣]، ويتأوّلون هذه الآية، فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامَّة، ولعمري، لو كان عليٌّ مبعوثا قبل يوم القيامة ما أَنْكَحْنَا نساءه، ولا قَسَمْنَا ميراثه.

[١٢] قال مجاهد: الطَّاغُوتِ: الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 2621].اهـ وكان علي بن الحسين "زين العابدين"يُعلّم ولده فيقول له: قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ .[مصنف ابن أبي شيبة 3518].اهـ وقال مالك بن أنس: "الطَّاغُوتُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، أَنْ يُعْبَد [...]، قَالَ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ " .[تفسير ابن وهب 270].اهـ ومن عبادتهم تحليل الحرام وتحريم الحلال.

[١٣] هذا معتقد الرافضة الإمامية، وهو ما يعرف بالرجعة. عليهم من الله ما يستحقون. وكلمة ابن عباس رضي الله عنه مُفحمة.

تفسير قتادة · الصفحة ٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.