تخطَّ إلى المحتوى

﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴿١٤﴾﴾

قوله تعالى (بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)

5948 - قال عبد الرزاق ٣٤١١:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤] قَالَ: «شَاهِدٌ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا».

5949 - وقال الطبري 24/63:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) إذا شئت والله رأيته بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم، غافلا عن ذنوبه؛ قال: وكان يقال: إن في الإنجيل مكتوبا: يا ابن آدم تبصر القذاة[١٢] في عين أخيك، ولا تبصر الجذع المعترض في عينك.

﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ﴿١٥﴾﴾

قوله تعالى (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ[١٣])

5950 - قال الطبري 24/65:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) قال: ولو اعتذر.(1)

﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾﴾

قوله تعالى (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ)[١٤]

5951 - قال عبدالرزاق ٣٤١٢:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيُكْثِرُ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهُ.(2)

5952 - وقال الطبري 24/67:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) كان نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يحرّك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع.

[١٢] القذاة أي التراب الصغير الذي يقع في العين أو الشراب. وهذا من الخذلان، وذكروا عند الربيع بن خثيم رجلا فقال لهم: ما أنا عن نفسي براضٍ، أفأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس؟ .[الورع للمروذي].اهـ وكان رحمه الله يقول: "إنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ

[١٣] كذا قال سعيد بن جُبير .اهـ وعن عمران بن حدير، قال: سألت عكرِمة، عن قوله: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) قال: فسكت، فقلت له: إن الحسن يقول: ابن آدم عملك أولى بك، قال: صدق .اهـ وعن السديّ في قوله: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) ولو أرخى الستور، وأغلق الأبواب .[تفسير الطبري].اهـ

[١٤] كذا قال مجاهد والحسن. أنه عليه الصلاة والسلام كان يستذكر القرآن مخافة النسيان. وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2352: حدَّثنا سفيانُ، عن موسى بن أبي عائشة، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾، قال: يقول بفمه هكذا، وحرك سفيان شفتيه .اهـ وعن سعيد بن جبير قوله (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرِّك به لسانه، يستعجل به، فقال: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أنزل عليه الوحي يحرك لسانه، يعجل بحفظه، فقال الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم ختم سورة، حتى ينزل عليه: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.