﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
1194 - قال الطبري 13225:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (صُمٌّ وَبُكْمٌ)، هَذَا مَثَلُ الكَافِرِ، أَصَمُّ أَبْكَمُ، لاَ يُبْصِرُ هُدًى وَلاَ يَنْتَفِعُ بِهِ، صَمَّ عَنِ الحَقِّ فِي الظُّلُمَاتِ، لاَ يَسْتَطِيعُ مِنْهَا خُرُوجًا، مُتَسَكِّعٌ فِيهَا.
1195 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18247:
عن قتادة قوله (وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) [الصافات 117] قَالَ: الْإِسْلامَ ..
﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾﴾
قوله تعالى (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
1196 - قال ابن أبي حاتم 7281:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ) قَالَ: عَابَ
اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَسْوَةَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَتَضَعْضَعُوا[١٢] لِعُقُوبَةِ اللَّهِ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ لَا تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ بِالْقَسْوَةِ، فَإِنَّهُ عَابَ ذَلِكَ عَلَى قَوْمٍ قَبْلَكُمْ.
[١٢] التضعضع يأتي بمعنى الرجوع والضعف والانكسار والوهن. كأن قتادة يقول لهم: "إذا جاء عقاب الله انكسروا وتوبوا. لا تَقْسُونَّ قلوبكم فتكونوا متعرضين لعقاب الله فتهلكوا". يقول ابن تيمية في "المنهاج 4/529 ": "وكان الحسن البصري يقول إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع فإن الله تعالى يقول (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) ".اهـ