﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا[٨])
833 - قال الطبري 8536:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا)، أَمَرَ اللهُ بِهَذَا الْمَالِ أَنْ يُخَزَّنَ فَتُحْسَنُ خِزَانَتُهُ، وَلاَ يَمْلِكُهُ الْمَرْأَةُ السَّفِيهَةُ وَالغُلاَمُ السَّفِيهُ.
﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى)
834 - قال عبد الرزاق 509:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: 6] قَالَ: يَقُولُ: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى.
قوله تعالى (حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا[٩] فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)
835 - قال الطبري 8581:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا)، يَقُولُ: صَلاَحًا فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ.(1)
قوله تعالى (وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ)
836 - قال عبد الرزاق 509:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: 6]، يَقُولُ: "لَا تُسْرِفْ فِيهَا، وَلَا تُبَادِرْ أَنْ يَكْبَرَ ".
قوله تعالى (وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ[١٠])
837 - قال الطبري 8638:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ) [...] كَانَ اليَتِيمُ يَكُونُ لَهُ الحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلاَحِهِ وَسَقْيِهِ، فَيُصِيبُ مِنْ تَمَرَتِهِ، أَوْ تَكُونُ لَهُ الْمَاشِيَةُ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلاَحِهَا، أَوْ يَلِي عِلاَجَهَا وَمَؤُونَتَهَا، فَيُصِيبُ مِنْ جُزَازِهَا وَعَوَارِضِهَا وَرِسْلِهَا[١١]. فَأَمَّا رِقَابُ الْمَالِ وَأُصُولُ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ.
[٨] قياما، أي قيام عيشك، رُوي عن الحسن البصري.
[٩] وهذا شرط بيّن، قد جعله الله عز وجل علامة لدفع المال لليتيم، لا كما يقول أهل الرأي. وكان مجاهد بن جبر يقول: "لا ندفع إلى اليتيم ماله وإن أخذ بلحيته، وإن كان شيخًا، حتى يُؤنس منه رشده، العقل " .[تفسير الطبري].اهـ
[١٠] قال قَتَادَة: كَانَ الحَسَن يَقُولُ: إِذَا احْتَاجَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَالِ طُعْمَةً مِنَ اللهِ لَهُ. [تفسير الطبري8647].اهـ
[١١] الجُزَازُ هو ما يجزه من صوف الشاة. وقال ابن أبي زمنين في تفسيره - بعد أن أورد كلام قتادة -: يَعْنِي بالعوارض: الخرفان، وَالرَّسل: السّمن وَاللَّبن .اهـ ويستفاد من كلام قتادة هذا، أن الوليّ لا قضاء عليه فيما أكل بالمعروف ما لم يمسّ أصل المال.