تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿١٢٠﴾﴾

قوله تعالى (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا)

732 - قال الطبري 7705:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ

وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا)، فَإِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ أُلْفَةً وَجَمَاعَةً وَظُهُورًا عَلَى عَدُوِّهِمْ، غَاظَهُمْ ذَلِكَ وَسَاءَهُمْ، وَإِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ فُرْقَةً وَاخْتِلاَفًا، أَوْ أُصِيبَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ، سَرَّهُمْ ذَلِكَ وَأُعْجِبُوا بِهِ وَابْتَهَجُوا بِهِ. فَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَكْذَبَ اللهُ أُحْدُوثَتَهُ، وَأَوْطَأَ مَحَلَّتَهُ[٦٨]، وَأَبْطَلَ حُجَّتَهُ، وَأَظْهَرَ عَوْرَتَهُ، فَذَاكَ قَضَاءُ اللهُ فِيمَنْ مَضَى مِنْهُمْ وَفِيمَنْ بَقِيَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٢١﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ)

733 - قال الطبري 7709:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ)، ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، غَدَا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِهِ إِلَى أُحُدٍ يُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ.

﴿إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١٢٢﴾﴾

قوله تعالى (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)

734 - قال الطبري 7721:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ

[٦٨] جاء في "المعجم الرائد ": أوطأه الأرض أو بها: جعله «يطأها»، أي يدوسها .اهـ وجاء في "المعجم الوسيط ": الْمَحَلَّةُ: مَنْزِلُ القَوْمِ . وَالجَمْعُ: مَحَالُّ. اهـ و يقال (محل الإقامة) وهو المكان الذي يحل فيه المرأ. تَفْشَلاَ)، الآيَة، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالطَّائِفَتَانِ: بَنُو سَلِمَة وَبَنُو حَارِثَة، حَيَّانِ مِنَ الأَنْصَارِ، هَمُّوا بِأَمْرٍ فَعَصَمَهُمُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ قَتَادَة: وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالُوا: مَا يَسُرُّنَا أَنَّا لَمْ نَهُمَّ بِالَّذِي هَمَمْنَا بِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ أَنَّهُ وَلِيُّنَا.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.