﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا[٧] فَاعِلِينَ)[٨]
2839 - قال عبد الرزاق 1853:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلهُ تَعَالى﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: 17] قَالَ: "اللَّهْوُ فِي بَعْضِ لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ: الْمَرْأَةُ، ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: 17]، يَقُولُ: «مَا كُنَّا فَاعِلِينَ».
2840 - قال الطبري 18/420:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا).. الآية، أي أن ذلك لا يكون ولا ينبغي. واللهو بلغة أهل اليمن: المرأة.
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ)
2841 - قال يحيى بن سلام 1/303:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: 18] وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ، قَذَفَهُ اللَّهُ عَلَى بَاطِلِهِمْ. قَالَ: ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18] دَاحِضٌ، أَيْ: ذَاهِبٌ.
2842 - وقال عبد الرزاق 1854:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18]، قَالَ: «هَالِكٌ».
2843 - وقال الطبري 18/421:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) والحقّ: كتاب الله القرآن، والباطل: إبليس، فيدمغه فإذا هو زاهق: أي ذاهب.
قوله تعالى (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)
2844 - قال يحيى بن سلام 1/303:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ﴾ [الأنبياء: 18] الْعَذَابُ. ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 18] قَالَ قَتَادَةُ: مِمَّا تَكْذِبُونَ، لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ.
2845 - وقال الطبري 18/422:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) أي تكذبون.[٩]
[٧] إن كنا بمعنى ما كنا. من ذلك ما رواه البخاري في صحيحه 3352، من حديث ابن عباس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي البَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِأَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلاَمِ قَطُّ». إن استقسما أي ما استقسما. وقال سفيان بن عيينة: في تفسير مجاهد ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ ما كان للرحمن ولد ﴿فأنا أول العابدين﴾ فأنا أول من عبده بأن لا ولد له .[تفسير البستي].اهـ وقال الحسن البصري ﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد .[تفسير البستي].اهـ
[٨] عن ابن جُرَيج، قال: قالوا: مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا) نساء وولدا (لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) قال: من عندنا، ولا خلقنا جنة ولا نارا، ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا .[تفسير الطبري].اهـ
[٩] كما في قوله تعالى (وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) أي تكذبون.