﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ﴿٥١﴾﴾
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ[٦٣])
911 - قال عبد الرزاق 601:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: 51] قَالَ: "الْجِبْتُ: الشَّيْطَانُ، وَالطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ ".
912 - وقال الطبري 5839:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة: (الطَّاغُوت): الشَّيْطَانُ.
قوله تعالى (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً)[٦٤]
913 - قال الطبري 9793:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالِجبْتِ وَالطَّاغُوتِ)، الآيَةُ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِي كَعْب بْنَ الأَشْرَفِ، وَحُيَيّ بن أَخْطَب، وَرَجُلَيْنِ مِنَ اليَهُودِ مِنْ بَنِي النَّضِير، لَقِيَا قُرَيْشًا بِمَوْسِمٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَإِنَّا أَهْلُ السِّدَانَةِ وَالسِّقَايَةِ، وَأَهْلُ الحَرَمِ؟ فَقَالاَ: لاَ بَلْ أَنْتُمْ أَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ! وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ، إِنَّمَا حَمَلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ حَسَدُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابُهُ.
[٦٣] قال مجاهد: الجبت السحر، والطاغوت الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم. وقال سعيد بن جبير: الجبت الساحر بلسان الحبشة والطاغوت الشيطان. وقال أبو العالية: الطاغوت الساحر والجبت الكاهن. [تفسير الطبري].اهـ
[٦٤] يقول عبد الرزاق في تفسيره 603: نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، انْطَلَقَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَاسْتَجَاشَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْزُوهُ، وَقَالَ: إِنَّا مَعَكُمْ فَقَاتِلُوهُ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابٍ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا بَيْنَكُمْ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فَاسْجُدْ لِهَذَيْنِ الصَّنَمَيْنِ وَآمِنْ بِهِمَا، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالُوا: «نَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ؟» نَحْنُ نَنْحَرُ الْكُومَ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، وَنَصِلُ الرَّحِمَ، وَنَقْرِي الضَّيْفَ، وَنَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَمُحَمَّدٌ قَطَعَ رَحِمَهُ، وَخَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ، قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ وَأَهْدَى، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: 51].اهـ الكوم كناية عن الإبل عَظيمةَ السّنام.