تخطَّ إلى المحتوى

﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ ۖ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ﴿٥١﴾﴾

قوله تعالى (تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء[٧٨])

3926 - قال الطبري 20/291:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ) قال: فجعله الله في حِلٍّ من ذلك أن يدع من يشاء منهن، ويأتي من يشاء منهن بغير قسم، وكان نبي الله يَقْسِم.

3927 - وقال عبد الرزاق 2352:

قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «جَعَلَهُ اللَّهُ فِي حِلٍّ أَنْ يَدَعَ مَنْ يَشَاءُ وَيُؤْوي إِلَيْهِ مَنْ شَاءَ بِغَيْرِ قَسْمٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ».

قوله تعالى (وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ)

3928 - قال الطبري 20/294:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله (وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ) قال: جميعا هذه في نسائه؛ إن شاء أتى من شاء منهن، ولا جناح عليه.

قوله تعالى (ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا)

3929 - قال الطبري 20/296:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) إذا علمن أن هذا جاء من الله لرخصة، كان أطيب لأنفسهن، وأقل لحزنهن.

3930 - وقال عبد الرزاق 2364:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُوَسَّعًا عَلَيْهِ فِي قَسْمِ أَزْوَاجِهِ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُنَّ كَيْفَ شَاءَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] إِذَا عَلِمْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ ".

[٧٨] عن مجاهد قوله (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) قال: تعزل بغير طلاق من أزواجك من تشاء (وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ) قال: تردها إليك .[تـفسير الطبري].اهـ وعن الزهري في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] قَالَ: كَانَ ذَلِكَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ يُخَيِّرَهُنَّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَمَا عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجَى مِنْهُنَّ أَحَدًا، وَلَقَدْ آوَاهُنَّ كُلَّهُنَّ حَتَّى مَاتَ».[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن أبي رزين في قوله تعالى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] قَالَ: "الْمُرْجَيَاتُ: مَيْمُونَةُ، وَسَوْدَةُ، وَصَفِيَّةُ، وَجُوَيْرِيَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَزَيْنَبُ وَأُمُّ سَلَمَةَ سَوَاءً فِي قَسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُسَاوِي بَيْنَهُنَّ فِي الْقَسْمِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.