تخطَّ إلى المحتوى

﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ[٢])

5520 - قال الطبري 23/262:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأوَّلِ الْحَشْرِ) قيل: الشام. وهم بنو النضير حيّ من اليهود، فأجلاهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى خيبر، مرجعه من أحد.

5521 - وقال عبد الرزاق ٣١٨٤:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «تَجِيءُ نَارٌ مِنْ مُشْرِقِ الْأَرْضِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَغْرِبِهَا[٣] تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ[٤]، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ».

قوله تعالى (مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ)

5522 - قال الطبري 23/264:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) جعلوا يخربونها من أجوافها، وجعل المؤمنون يخربون من ظاهرها.

5523 - وقال عبد الرزاق ٣١٨٦:

قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُخْرِبُونَ مَا يَلِيهِمْ مِنْ ظَاهِرِهَا لِيُدْخِلُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُخْرِبُهَا الْيَهُودُ مِنْ دَاخِلِهَا».

قوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ)

5524 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله (الأبْصَارِ) [ص] يقول: بَصَرًا في الدين.

[٢] عن الزهريّ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ قال: فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ

[٣] المغرب في النصوص يراد به الشام. من ذلك قوله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها)، قال قتادة (مغاربها) أرض الشام .[تفسير الطبري].اهـ من ذلك أيضا ما رواه عبد الله بن أحمد في العلل 5017، قال: حدثني أبو خيثمة قال حدثنا محمد بن عبيد قال: كنت عند سفيان الثوري فجاءه رجل فقال: رأيت في المنام كأن ريحانة رفعت من المغرب. فقال: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي .اهـ والأوزاعي من أهل الشام.

[٤] يقول ابن منظور في لسان العرب: وفي حديث قتادة: "تسوقهم النار سوق البرق الكسير"أي المكسور القوائم يعني تسوقهم النار سوقا رفيقا كما يساق الحمل الظالع .اهـ الظالع أي الضعيف.

تفسير قتادة · الصفحة ١٩٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.