﴿إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ﴿١٣﴾﴾
قوله تعالى (إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿13﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا)
6357 - قال الطبري 24/459:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) يعني أُحَيْمِرَ ثَمود. (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) قَسْم الله الذي قَسَمَ لها من هذا الماء.[١١]
﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا[١٢] فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا[١٣])
6358 - قال الطبري 24/460:
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا) ذُكر لنا أن أُحَيْمِرَ ثَمود أبى أن يعقرها حتى بايعه صغيرُهم وكبيرُهم، وذكرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقرها[١٤] دَمْدَمَ الله عليهم بذنبهم فسوّاها.
﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾﴾
قوله تعالى (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا[١٥])
6359 - قال الطبري 24/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا) يقول: لا يخاف أن يُتبع بشيء مما صنع بهم.
[١١] كما في قوله تعالى (قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ).
[١٢] يقول الحسن البصري: ما عقروا الناقة طلبوا فصيلها، فصار في قارة الجبل، فقطع الله قلوبهم .[تفسير الطبري].اهـ
[١٣] يقول الطبري: (فَسَوَّاهَا) يقول: فسوّى الدمدمة عليهم جميعهم، فلم يُفْلِت منهم أحد .اهـ
[١٤] يقول الخرائطي في مساوئ الأخلاق 595: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «الظَّالِمُ، وَالْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ، وَالْمُحِبُّ لَهُ سَوَاءٌ» .اهـ وما أكثر المحبين.
[١٥] عن مجاهد (ولا يخاف عقباها) قال: الله لا يخاف عقباها .اهـ وقال بكر بن عبد الله المزنيّ: لا يخاف الله التبعة .اهـ وقال الحسن: ذلك الربّ صنع ذلك بهم، ولم يخف تبعة .[تفسير الطبري].اهـ وقيل أن عاقر الناقة هو الذي لم يخف عقباها.