تخطَّ إلى المحتوى

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٠﴾﴾

قوله تعالى (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

3647 - قال ابن أبي حاتم 17227:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ (فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ): خَلْقُ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.

[17228] قَوْلُهُ: (ثَمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشَّأَةَ الآخِرَةَ) قَالَ: الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ.

﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٢٤﴾﴾

قوله تعالى (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ)[٢٠]

3648 - قال الطبري 20/24:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَمَا كَانَ جَوَابَ قومه)، قوم إبراهيم.

﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿٢٥﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ)

3649 - قال ابن أبي حاتم 17239:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) قَالَ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمُوهَا لثوابها في الدنيا.

3650 - قال الطبري 20/25:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال: صارت كل خُلَّة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خُلَّة الْمُتَّقين.

[٢٠] قال السديّ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى قَوْمَهُ فَجَعَلَ يُدْعَوْا قَوْمَهُ وَيُنْذِرُهُمْ، فَحَبَسُوهُ فِي بَيْتٍ وَجَمَعُوا لَهُ الْحَطَبَ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمْرَضُ فَتَقُولُ: لَئِنْ عَافَانِي اللَّهُ لأَجْمَعَنَّ لإِبْرَاهِيمَ حَطَبًا. فَلَمَّا جَمَعُوا وَأَكْثَرُوا الْحَطَبَ حَتَّى إِنْ كَانَ الطَّيْرُ لَيَمُرُّ بِهَا فَيَحْتَرِقُ مِنْ شِدَّةِ وَهَجِهَا وَحَرِّهَا، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ إِلَى رَأْسِ الْبُنْيَانِ فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا إِبْرَاهِيمُ يَحْتَرِقُ فِيكَ. قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، فَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا الْوَاحِدُ فِي الأَرْضِ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرِي "حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "، فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل أنهم رموه بالمنجنيق في النار. يقول إسحاق البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وضع إبراهيم النبيّ عليه السلام في المنجنيق جاءه جبريل عليه السلام فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي. اهـ يقول ابن عباس رضي الله عنه: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: "حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ " .[صحيح البخاري 4564].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.