تخطَّ إلى المحتوى

﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿٩٤﴾﴾

قوله تعالى (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ[١١٥] مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ)

2583 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12969:

عَنْ قَتَادَة: إِنَّ اللهَ جَزَّأَ الإِنْسَ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، تِسْعَةٌ مِنْهُمْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَجُزْءٌ سَائِرُ النَّاسِ.[١١٦]

قوله تعالى (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا)

2584 - قال عبد الرزاق 1718:

أَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ [الكهف: 94]، قَالَ: «أَجْرًا».

2585 - وقال يحيى بن سلام 1/204:

﴿خَرْجًا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: جُعْلاً.

[١١٥] عن الحسن وأبي عمرو ﴿ياجوج وماجوج﴾ لا يهمزان، والأعرج يهمزها .[تفسير البستي].اهـ يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عمرو قال: ﴿يأجوج ومأجوج﴾، إن لهم أشجار يلقمون ما شاءوا، وأنهار يلقمون ما شاءوا، ونساء يجامعون ما شاءوا. فإذا مات أحدهم ترك ألفا من ذريته فصاعدا .اهـ ويأجوج ومأجوج هم من ولد يافث بن نوح. يقول ابن وهب في جامعه 25: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: "وَلَدَ نُوحٌ ثَلَاثَةً: سَامَ، وَحَامَ، وَيَافِثَ، فَوَلَدَ سَامُ الْعَرَبَ وَفَارِسَ، وَالرُّومَ، وَفِي كُلِّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدَ حَامَ: السُّودَانَ، وَالْبَرْبَرَ، وَالْقِبْطَ، وَوَلَدَ يَافِثُ التُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ".اهـ وللفائدة فإن فارس والروم من بني العيص بن إسحاق بن إبراهيم، وأما اليهود فهم من بني إسرائيل (يعقوب) بن إسحاق بن إبراهيم، فهم أبناء عمومة. والعرب (المستعربة) فهم من ذرية إسماعيل بن إبراهيم. أما العرب العاربة فكانوا قبل إبراهيم عليه السلام ومنهم نبي الله هود الذي أُرسل إلى عاد، ونبي الله صالح الذي أرسل إلى ثمود. قال ابن كثير في "البداية والنهاية ص 100 ": "وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ قَبْلَ إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ مِنْهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَطَسْمٌ وَجَدِيسٌ وَأَمِيمٌ وَجُرْهُمٌ وَالْعَمَالِيقُ، وَأُمَمٌ آخَرُونَ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ . وَكُلُّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَبْلَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ".اهـ وجرهم كان في زمن نوح، كما صح عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان في سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جُرْهُم.[تفسير الطبري ١٨١٨١].اهـ وقد صح عنه أيضا أن جرهم كان معهم في السفينة في خبر بلبلة الألسن. ومن الأنبياء العرب أيضا شعيب عليه السلام. وكان بعد إبراهيم عليه السلام. فيكون الأنبياء العرب: هود وصالح، وقد يعد إسماعيل أيضا، وشعيب ونبينا محمد عليه وعلى أنبياء الله الصلاة والسلام.

[١١٦] النبي صلى الله عليه وسلم لما ذَكر بعث النار، من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين، قال الصحابة: "يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا ".[البخاري ٣٠٩٩].اهـ وهذا يدلك على كثرت عددهم. وقد مرّ معنا خبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.

تفسير قتادة · الصفحة ٨٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.